الْوَقْتِ ، لِأَنَّ وَقْتَهَا لَا يَفُوتُ بِزَوَالِ الشَّمْسِ ، لِأَنَّهَا لَيْسَ لَهَا يَوْمٌ مُعَيَّنٌ ، فَلَا يَكُونُ لَهَا وَقْتٌ مُعَيَّنٌ .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: الْخُرُوجُ إلَيْهَا عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ ، إلَّا أَبَا بَكْرِ بْنَ حَزْمٍ .
وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِيَارِ ، لَا أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِعْلُهَا فِيهِ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( ثُمَّ يَخْطُبُ ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ )
اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي الْخُطْبَةِ لِلِاسْتِسْقَاءِ ، وَفِي وَقْتِهَا ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ فِيهَا خُطْبَةً بَعْدَ الصَّلَاةِ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اتَّفَقُوا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ خُطْبَةً ، وَصُعُودًا عَلَى الْمِنْبَرِ .
وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ .
وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ ؛ لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ: صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَطَبَنَا .
وَلِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَنَعَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ ، كَمَا صَنَعَ فِي الْعِيدَيْنِ .
وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ ذَاتُ تَكْبِيرٍ ، فَأَشْبَهَتْ صَلَاةَ الْعِيدِ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ، أَنَّهُ يُخْطَبُ قَبْلَ الصَّلَاةِ .
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَهِشَامُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ .
وَذَهَبَ إلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ ؛ لِمَا رَوَى أَنَسٌ وَعَائِشَةُ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ وَصَلَّى } .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ: رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي ، فَحَوَّلَ ظَهْرَهُ إلَى النَّاسِ ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو ، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، جَهَرَ فِيهِمَا