صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ } .
ثُمَّ بِالْجَدِّ ، ثُمَّ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ ، عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ فِي الْمِيرَاثِ .
وَيُحْتَمَلُ تَقْدِيمُ فِطْرَةِ الْوَلَدِ عَلَى فِطْرَةِ الْمَرْأَةِ ؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّدَقَةِ ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: عِنْدِي دِينَارٌ .
قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ .
قَالَ: عِنْدِي آخَرُ .
قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ
قَالَ عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ .
قَالَ: عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ .
قَالَ عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ: أَنْتَ أَبْصَرُ .
وَلِأَنَّ الْوَلَدَ كَبَعْضِهِ ، فَيُقَدَّمُ كَتَقْدِيمِ نَفْسِهِ ، وَلِأَنَّهُ إذَا ضَيَّعَ وَلَدَهُ لَمْ يَجِدْ مِنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، فَيَضِيعُ ، وَالزَّوْجَةُ إذَا لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَكَانَ لَهَا مَنْ يَمُونُهَا ، مِنْ زَوْجٍ أَوْ ذِي رَحِمٍ .
وَلِأَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ عَلَى سَبِيلِ الْمُعَاوَضَةِ ، فَكَانَتْ أَضْعَفَ فِي اسْتِتْبَاعِ الْفِطْرَةِ مِنْ النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى سَبِيلِ الصِّلَةَ ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْعِوَضِ الْمُقَدَّرِ لَا يَقْتَضِي وُجُوبَ زِيَادَةٍ عَلَيْهِ يَتَصَدَّقُ بِهَا عَمَّنْ لَهُ الْعِوَضُ وَلِهَذَا لَمْ تَجِبُ فِطْرَةُ الْأَخِيرِ الْمَشْرُوطِ لَهُ مُؤْنَتُهُ ، بِخِلَافِ الْقَرَابَةِ ، فَإِنَّهَا كَمَا اقْتَضَتْ صِلَتَهُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ ، اقْتَضَتْ صِلَتَهُ بِتَطْهِيرِهِ بِإِخْرَاجِ الْفِطْرَةِ عَنْهُ .