الْفَضْلَ قَدْ دَخَلَهَا ، فَإِنَّ الْمُحْتَالَ ارْتَفَقَ بِالتَّخْيِيرِ بِالِاسْتِيفَاءِ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَحَالَهُ عَلَى رَجُلَيْنِ لَهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفٌ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ .
وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَبَيْنَ مَا إذَا أَحَالَهُ بِأَلْفَيْنِ ، أَنَّهُ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا فِي الْعَدَدِ هَاهُنَا ، وَثَمَّ تَفَاضَلَا فِيهِ ، وَلِأَنَّ الْحَوَالَةَ هَاهُنَا بِأَلْفِ مُعَيَّنٍ ، وَثَمَّ الْحَوَالَةُ بِأَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ ، وَأَنَّهُ إذَا قَضَاهُ أَحَدُهُمَا الْأَلْفَ فَقَدْ قَضَى جَمِيعَ الدَّيْنِ ، وَثَمَّ إذَا قَضَى أَحَدَهُمَا بَقِيَ مَا عَلَى الْآخَرِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الرَّجُلَيْنِ ضَامِنًا عَنْ صَاحِبَهُ ، فَأَحَالَ عَلَيْهِمَا ، صَحَّتْ الْحَوَالَةُ بِغَيْرِ إشْكَالٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْأَلْفَ مِنْ وَاحِدٍ
، كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْ اثْنَيْنِ ، كَالْوَكِيلَيْنِ .