عُمَرَ ، قَالَ: { اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجَرَ ، ثُمَّ وَضَعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلًا ، ثُمَّ الْتَفَتَ ، فَإِذَا هُوَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَبْكِي ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ ، هَاهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ } .
وَقَوْلُ الْخِرَقِيِّ: ( إنْ كَانَ )
يَعْنِي إنْ كَانَ الْحَجَرُ فِي مَوْضِعِهِ لَمْ يَذْهَبْ بِهِ ، كَمَا ذَهَبَ بِهِ الْقَرَامِطَةُ مَرَّةً ، حِينَ ظَهَرُوا عَلَى مَكَّةَ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ، وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَقِفُ مُقَابِلًا لِمَكَانِهِ ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ .
وَإِنْ كَانَ الْحَجَرُ مَوْجُودًا فِي مَوْضِعِهِ ، اسْتَلَمَهُ وَقَبَّلَهُ .
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ اسْتِلَامُهُ وَتَقْبِيلُهُ ، قَامَ حِيَالَهُ ، أَيْ بِحِذَائِهِ ، وَاسْتَقْبَلَهُ بِوَجْهِهِ ، فَكَبَّرَ ، وَهَلَّلَ .
وَهَكَذَا إنْ كَانَ رَاكِبًا ، فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: { طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعِيرٍ ، كُلَّمَا أَتَى الْحَجَرَ أَشَارَ إلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ ، وَكَبَّرَ } .
وَرُوِيَ عَنْ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: إنَّك لَرَجُلٌ شَدِيدٌ ، تُؤْذِي الضَّعِيفَ إذَا طُفْت بِالْبَيْتِ ، فَإِذْ رَأَيْت خَلْوَةً مِنْ الْحَجَرِ فَادْنُ مِنْهُ ، وَإِلَّا فَكَبِّرْ ، ثُمَّ امْضِ } .
فَإِنْ أَمْكَنَهُ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ ، كَالْعَصَا وَنَحْوِهَا ، فَعَلَ ، فَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ } .
وَهَذَا كُلُّهُ