الْعَرَبُ: نَفِسَتْ الْمَرْأَةُ .
إذَا حَاضَتْ ، وَنَفِسَتْ مِنْ النِّفَاسِ .
وَكُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ دَمٌ سَائِلٌ: كَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْخِرَقِيِّ مِنْ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ ، أَوْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ ، مِنْهُ الْعَلَقُ ، وَالدِّيدَانُ ، وَالسَّرَطَانُ ، وَنَحْوُهَا ، لَا يَتَنَجَّسُ بِالْمَوْتِ ، وَلَا يَتَنَجَّسُ الْمَاءُ إذَا مَاتَ فِيهِ ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ ؛ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا ، إلَّا مَا كَانَ مِنْ أَحَدِ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ فِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَنْجُسُ قَلِيلُ الْمَاءِ .
قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: وَهُوَ الْقِيَاسُ وَالثَّانِي: لَا يَنْجُسُ وَهُوَ الْأَصْلَحُ لِلنَّاسِ فَأَمَّا الْحَيَوَانُ فِي نَفْسِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ نَجِسٌ ، قَوْلًا وَاحِدًا ؛ لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ لَا يُؤْكَلُ لَا لِحُرْمَتِهِ ، فَيَنْجُسُ بِالْمَوْتِ ، كَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ ، وَلَنَا: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَمْقُلْهُ ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً ، وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً .