{ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ إلَّا أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ أَشْعَثَ السَّمَّانِ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ .
وَعَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: { كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ ، فَأَصَابَنَا غَيْمٌ ، فَتَحَيَّرْنَا فَاخْتَلَفْنَا فِي الْقِبْلَةِ ، فَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا عَلَى حِدَةٍ ، وَجَعَلَ أَحَدُنَا يَخُطُّ بَيْنَ يَدَيْهِ لِنَعْلَمَ أَمْكِنَتَنَا ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَأْمُرْنَا بِالْإِعَادَةِ ، وَقَالَ: قَدْ أَجْزَأَتْكُمْ صَلَاتُكُمْ } .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، وَقَالَ: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَيُرْوَى أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّه الْعُمَرِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ .
وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ .
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُرْوَى مَتْنُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ .
وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي"صَحِيحِهِ"،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَنَزَلَتْ: { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ، فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } .
فَمَرَّ رَجُلٌ بِبَنِي سَلَمَةَ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً ، فَنَادَى: أَلَا إنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ .
فَمَالُوا كُلُّهُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ .
وَمِثْلُ هَذَا لَا يَخْتَفِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَتْرُكُ إنْكَارَهُ إلَّا وَهُوَ جَائِزٌ .
وَقَدْ كَانَ مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِمْ بَعْدَ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ إلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ صَحِيحٌ .
وَلِأَنَّهُ أَتَى بِمَا أُمِرَ ،