وَجْهِ التَّعْظِيمِ ، أَشْبَهَ قَوْلَهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ .
وَاعْتُبِرَ ذَلِكَ بِالْخُطْبَةِ ، حَيْثُ لَمْ يَتَعَيَّنْ لَفْظُهَا .
وَلَنَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
{ وَقَالَ لِلْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ: إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَفِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ، فَيَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ } .
{ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِقَوْلِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ } .
لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ عُدُولٌ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ ، وَمَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ يُخَالِفُ دَلَالَةَ الْأَخْبَارِ ، فَلَا يُصَارُ إلَيْهِ ، ثُمَّ يَبْطُلُ بِقَوْلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي .
وَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ عَلَى الْخُطْبَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا لَفْظٌ بِعَيْنِهِ فِي جَمِيعِ خُطَبِهِ ، وَلَا أَمْرٌ بِهِ ، وَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْكَلَامِ فِيهَا وَالتَّلَفُّظِ بِمَا شَاءَ مِنْ الْكَلَامِ الْمُبَاحِ ، وَالصَّلَاةُ بِخِلَافِهِ ، وَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ عُدُولٌ عَنْ الْمَنْصُوصِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ: اللَّهُ الْعَظِيمُ .