ذَكَرَهُ الْخِرَقِيِّ ، وَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا اسْتَفْتَحَ بِبَعْضِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الِاسْتِفْتَاحِ ، كَانَ حَسَنًا .
أَوْ قَالَ"جَائِزًا"، وَكَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ التَّابِعِينَ ، وَغَيْرِهِمْ .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، إلَى الِاسْتِفْتَاحِ بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ ، ثُمَّ قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ ، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ، أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ ، أَنَا عَبْدُك ، ظَلَمْتُ نَفْسِي ، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا ، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا ، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْك .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ .
وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ أَسْكَتَ إسْكَاتَةً .
حَسِبْته قَالَ: هُنَيْهَةً .
بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ ،