حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ .
وَاخْتُلِفَ عَنْ أَحْمَدَ فِيهَا ، فَقِيلَ عَنْهُ: هِيَ آيَةٌ مُفْرَدَةٌ كَانَتْ تَنْزِلُ بَيْنَ سُورَتَيْنِ ، فَصْلًا بَيْنَ السُّوَرِ .
وَعَنْهُ: إنَّمَا هِيَ بَعْضُ آيَةٍ مِنْ سُورَةِ النَّمْلِ .
كَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"إلَّا فِي سُورَةِ { إنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } .
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْفَاتِحَةِ ، مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ: سَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ ، وَلِعَبْدِي
مَا سَأَلَ ، فَإِذَا قَالَ: الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي .
فَإِذَا قَالَ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .
قَالَ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي .
فَإِذَا قَالَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ .
قَالَ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي .
فَإِذَا قَالَ: إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ .
قَالَ اللَّهُ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ .
فَإِذَا قَالَ: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ .
قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
فَلَوْ كَانَتْ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ )
آيَةً لَعَدَّهَا ، وَبَدَأَ بِهَا ، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ التَّنْصِيفُ ، لِأَنَّ آيَاتِ الثَّنَاءِ تَكُونُ أَرْبَعًا وَنِصْفًا ، وَآيَاتِ الدُّعَاءِ اثْنَتَيْنِ وَنِصْفًا .
وَعَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ يَتَحَقَّقُ التَّنْصِيفُ .
فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ: يَقُولُ