الْأَعْلَى ، وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَيُسَنُّ أَنْ يَفْتَتِحَ السُّورَةَ بِقِرَاءَةِ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ )
، وَافَقَ مَالِكٌ عَلَى هَذَا ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ: لَا يَقْرَأُ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ )
فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ ، وَيَسْتَفْتِحُ بِهَا فِي بَقِيَّةِ السُّوَرِ .
وَيُسِرُّ بِهَا فِي السُّورَةِ كَمَا يُسِرُّ بِهَا فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ ، وَالْخِلَافُ هَاهُنَا كَالْخِلَافِ ثَمَّ ، وَقَدْ سَبَقَ الْقَوْلُ فِيهِ
فَصْلٌ: وَيَقْرَأُ بِمَا فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ .
وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يَخْتَارُ قِرَاءَةَ نَافِعٍ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ .
قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقِرَاءَةُ عَاصِمٍ ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ .
وَأَثْنَى عَلَى قِرَاءَةِ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ .
وَلَمْ يَكْرَهْ قِرَاءَةَ أَحَدٍ مِنْ الْعَشْرِ ، إلَّا قِرَاءَةَ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ الْكَسْرِ وَالْإِدْغَامِ ، وَالتَّكَلُّفِ ، وَزِيَادَةِ الْمَدِّ .
وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالتَّفْخِيمِ } وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِالتَّفْخِيمِ وَالتَّثْقِيلِ ، نَحْوُ الْجُمُعَةِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ ، وَنُقِلَ عَنْهُ التَّسْهِيلُ فِي ذَلِكَ ، وَأَنَّ قِرَاءَتَهُمَا فِي الصَّلَاةِ جَائِزَةٌ .
قَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إمَامٌ كَانَ يُصَلِّي بِقِرَاءَةِ حَمْزَةَ أُصَلِّي خَلْفَهُ ؟ قَالَ: لَا يَبْلُغُ بِهِ هَذَا كُلَّهُ ، وَلَكِنَّهَا لَا تُعْجِبُنِي قِرَاءَةُ حَمْزَةَ .