يَقْرَأُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، آخِرَ آلِ عِمْرَانَ وَآخِرَ الْفُرْقَانِ ، رَوَاهُ الْخَلَّالُ ، بِإِسْنَادِهِ .
وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُنَا يَقْرَءُونَ فِي الْفَرِيضَةِ مِنْ السُّورَةِ بَعْضَهَا ، ثُمَّ يَرْكَعُ ، ثُمَّ يَقُومُ ، فَيَقْرَأُ فِي سُورَةٍ أُخْرَى .
وَقَوْلُ أَبِي بَرْزَةَ: { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ مِنْ السِّتِّينَ إلَى الْمِائَةِ } .
دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَقْتَصِرُ عَلَى قِرَاءَةِ سُورَةٍ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ، يُكْرَهُ ذَلِكَ .
نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ بِآخِرِ سُورَةٍ .
وَقَالَ: سُورَةٌ أَعْجَبُ إلَيَّ .
قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: وَكَانَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَرَابَةٌ يُصَلِّي بِهِ ، فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ الْفَجْرِ بِآخِرِ السُّورَةِ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تَقَدَّمْ أَنْتَ فَصَلِّ .
فَقُلْت لَهُ: هَذَا يُصَلِّي بِك مُنْذُ كَمْ ، قَالَ: دَعْنَا مِنْهُ ، يَجِيءُ بِآخِرِ السُّوَرِ .
وَكَرِهَهُ وَلَعَلَّ أَحْمَدَ إنَّمَا أَحَبَّ اتِّبَاعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا نُقِلَ عَنْهُ .
وَكَرِهَ الْمُدَاوَمَةَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، وَالْمَنْقُولُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةُ السُّورَةِ أَوْ بَعْضِ سُورَةٍ مِنْ أَوَّلِهَا ، فَأَعْجَبَهُ مُوَافَقَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَلَمْ يُعْجِبْهُ مُخَالَفَتُهُ .
وَنُقِلَ عَنْهُ ، فِي الرَّجُلِ يَقْرَأُ مِنْ أَوْسَطِ السُّوَرِ وَآخِرِهَا ، فَقَالَ: أَمَّا آخِرُ السُّوَرِ فَأَرْجُو ، وَأَمَّا أَوْسَطُهَا فَلَا وَلَعَلَّهُ ذَهَبَ فِي آخِرِ السُّورَةِ ، إلَى مَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَأَصْحَابِهِ .
وَلَمْ يُنْقَلُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي أَوْسَطِهَا .
وَقَدْ نَقَلَ عَنْهُ الْأَثْرَمُ ، قَالَ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجُلُ يَقْرَأُ آخِرَ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَةِ ؟ قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ رُوِيَ فِي هَذَا رُخْصَةٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، وَغَيْرِهِ ؟ وَأَمَّا قِرَاءَةُ بَعْضِ السُّورَةِ مِنْ أَوَّلِهَا فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ مِنْ سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ إلَى ذِكْرِ مُوسَى وَهَارُونَ ، ثُمَّ أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ ، فَرَكَعَ ، وَقَرَأَ سُورَةَ الْأَعْرَافِ فِي صَلَاةِ