قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: أُمِرْتُ بِالسُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ ؛ الْيَدَيْنِ ، وَالرُّكْبَتَيْنِ ، وَالْقَدَمَيْنِ ، وَالْجَبْهَةِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَفْعُهُ {: إنَّ الْيَدَيْنِ يَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ ، فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ ، وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا } .
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ .
وَسُجُودُ الْوَجْهِ لَا يَنْفِي سُجُودَ مَا عَدَاهُ ، وَسُقُوطُ الْكَشْفِ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ السُّجُودِ ، فَإِنَّا نَقُولُ كَذَلِكَ فِي الْجَبْهَةِ عَلَى رِوَايَةٍ ، وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَإِنَّ الْجَبْهَةَ هِيَ الْأَصْلُ ، وَهِيَ مَكْشُوفَةٌ عَادَةً ، بِخِلَافِ غَيْرِهَا ، فَإِنْ أَخَلَّ بِالسُّجُودِ بِعُضْوٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَهُ ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ السُّجُودِ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ ، سَجَدَ عَلَى بَقِيَّتِهَا ، وَقَرَّبَ الْعُضْوَ الْمَرِيضَ مِنْ الْأَرْضِ غَايَةَ مَا يُمْكِنُهُ ؛ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَ إلَيْهِ شَيْئًا ؛ لِأَنَّ السُّجُودَ هُوَ الْهُبُوطُ ، وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِرَفْعِ الْمَسْجُودِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ سَقَطَ السُّجُودُ عَلَى الْجَبْهَةِ ، لِعَارِضٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ ، سَقَطَ عَنْهُ السُّجُودُ عَلَى غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ