شِدَّةِ الْحَرِّ فِي مَكَانِ السُّجُودِ .
وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الصَّامِتِ { ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مُلْتَفٌّ بِهِ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيْهِ ، يَقِيهِ بَرْدَ الْحَصَى } .
وَفِي رِوَايَةٍ: { فَرَأَيْته وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى قَرْنِهِ إذَا سَجَدَ } .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
وَرُوِيَعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى كُورِ الْعِمَامَةِ } ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .
وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ الْقَوْمُ
يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ ، وَيَدُهُ فِي كُمِّهِ .
وَلِأَنَّهُ عُضْوٌ مِنْ أَعْضَاءِ السُّجُودِ ، فَجَازَ السُّجُودُ عَلَى حَائِلِهِ ، كَالْقَدَمَيْنِ .
فَأَمَّا حَدِيثُ خَبَّابٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ طَلَبُوا مِنْهُ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ ، أَوْ تَسْقِيفَ الْمَسْجِدِ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، مِمَّا يُزِيلُ عَنْهُمْ ضَرَرَ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِهِمْ وَأَكُفِّهِمْ ، أَمَّا الرُّخْصَةُ فِي السُّجُودِ عَلَى كُورِ الْعِمَامَةِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ لَمْ يَطْلُبُوهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا طَلَبَهُ الْفُقَرَاءُ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَمَائِمُ ، وَلَا أَكْمَامٌ طِوَالٌ يَتَّقُونَ بِهَا الرَّمْضَاءَ ، فَكَيْفَ يَطْلُبُونَ مِنْهُ الرُّخْصَةَ فِيهَا ؟ وَلَوْ احْتَمَلَ ذَلِكَ ، لَكِنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ ، فَلَمْ يُحْمَلُ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ ؟ وَلِذَلِكَ لَمْ يَعْمَلُوا بِهِ فِي الْأَكُفِّ .
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الْمَنْصُوصُ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ كَشْفُهُمَا .
قَالَ: وَقَدْ قِيلَ فِيهِ قَوْلٌ آخَرُ ، إنَّهُ يَجِبُ .
وَإِنْ سَجَدَ عَلَى يَدَيْهِ لَمْ يَصِحَّ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ؛ لِأَنَّهُ سَجَدَ عَلَى عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ السُّجُودِ ، فَالسُّجُودُ يُؤَدِّي إلَى تَدَاخُلِ السُّجُودِ ، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا .
وَقَالَ الْقَاضِي فِي"الْجَامِعِ": لَمْ أَجِدْ عَنْ أَحْمَدَ نَصًّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَبْنِيَّةً عَلَى السُّجُودِ عَلَى غَيْرِ الْجَبْهَةِ .
هَلْ هُوَ وَاجِبٌ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ؛ إنْ قُلْنَا: لَا