وَقَالَ الْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ: يُغْسَلُ مَرَّةً .
وَقَالَ طَاوُسٌ: يُغْسَلُ سَبْعًا ، كَالْكَلْبِ .
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد ، بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ: { إذَا وَلَغَتْ فِيهِ الْهِرَّةُ غُسِلَ مَرَّةً } .
وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي قَتَادَةَ ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا ، فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا ، قَالَتْ: فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إلَيْهِ ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي ؟ فَقُلْت: نَعَمْ .
فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قَالَ: إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ ، إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ } .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَهَذَا أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي الْبَابِ .
وَقَدْ دَلَّ بِلَفْظِهِ عَلَى نَفْيِ الْكَرَاهَةِ عَنْ سُؤْرِ الْهِرِّ ، وَبِتَعْلِيلِهِ عَلَى نَفْيِ الْكَرَاهَةِ عَمَّا دُونَهَا مِمَّا يَطُوفُ عَلَيْنَا .
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: كُنْت أَتَوَضَّأُ أَنَا