فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 7845

الصَّلَاةِ ، وَالسَّلَامُ مِنْ جُمْلَتِهَا ، وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَتْ النِّيَّةُ فِي السَّلَامِ لَوَجَبَ تَعْيِينُهَا ، كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ، وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ ، فَلَمْ تَجِبْ النِّيَّةُ لِلْخُرُوجِ مِنْهَا ، كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ ، وَقِيَاسُ الطَّرَفِ الْأَخِيرِ عَلَى الطَّرَفِ الْأَوَّلِ غَيْرُ صَحِيحٍ ؛ فَإِنَّ النِّيَّةَ اُعْتُبِرَتْ فِي الطَّرَفِ الْأَوَّلِ ، لِيَنْسَحِبَ حُكْمُهَا عَلَى بَقِيَّةِ الْأَجْزَاءِ ، بِخِلَافِ الْأَخِيرِ ، وَلِذَلِكَ فُرِّقَ الطَّرَفَانِ فِي سَائِرِ الْعِبَادَاتِ .

قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَنْوِي بِالتَّسْلِيمَتَيْنِ مَعًا الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ .

فَإِنْ نَوَى مَعَ ذَلِكَ الرَّدَّ عَلَى الْمَلَكَيْنِ ، وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ إنْ كَانَ إمَامًا ، أَوْ عَلَى الْإِمَامِ وَمَنْ مَعَهُ إنْ كَانَ مَأْمُومًا ، فَلَا بَأْسَ .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، فَقَالَ: يُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ ، وَيَنْوِي بِسَلَامِهِ الرَّدَّ عَلَى الْإِمَامِ ؛ لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: { كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَنَظَرَ إلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ تُشِيرُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ ، إذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إلَى صَاحِبِهِ وَلَا يُومِئْ بِيَدِهِ } ، وَفِي لَفْظٍ { إنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ، ثُمَّ يُسَلِّمَ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ } وَرَوَى أَبُو دَاوُد .

قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَرُدَّ عَلَى

الْإِمَامِ ، وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ .

وَقَالَ أَبُو حَفْصِ بْنُ الْمُسْلِمِ - مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت