تَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ ، كَقِرَاءَةِ السُّورَةِ ، يُحَقِّقُهُ أَنَّهَا لَوْ وَجَبَتْ عَلَى غَيْرِ الْمَسْبُوقِ لَوَجَبَتْ عَلَى الْمَسْبُوقِ ، كَسَائِرِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ .
فَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ ، الصَّحِيحُ ، فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْمَأْمُومِ ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ جَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ رَوَاهُ الْخَلَّالُ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {: كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ ، إلَّا أَنْ تَكُونَ وَرَاءَ الْإِمَامِ } وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا مَوْقُوفًا عَنْ جَابِرٍ .
وَقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ .
مِنْ كَلَامِهِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ جَابِرٌ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَغَيْرُهُمَا ، ثُمَّ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ: اقْرَأْ بِهَا فِي سَكَتَاتِ الْإِمَامِ ، أَوْ فِي حَالِ إسْرَارِهِ .
فَإِنَّهُ يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: { إذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا } ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ ، وَحَدِيثُ عُبَادَةَ الْآخَرُ ، لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ ابْنِ