اللَّهِ ، إنِّي أَكُونُ فِي الصَّيْدِ فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، وَازْرُرْهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ .
حَدِيثٌ حَسَنٌ .
وَمَا ذَكَرُوهُ يَنْتَقِضُ بِالْإِيمَانِ وَالطَّهَارَةِ ، فَإِنَّهَا تَجِبُ لِمَسِّ الْمُصْحَفِ ، وَالْمَسْأَلَةُ مَمْنُوعَةٌ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: احْتَجَّ مَنْ قَالَ السَّتْرُ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ ، بِالْإِجْمَاعِ عَلَى إفْسَادِ مَنْ تَرَكَ ثَوْبَهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِاسْتِتَارِ بِهِ ، وَصَلَّى عُرْيَانًا ، قَالَ: وَهَذَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ كُلُّهُمْ .
إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَالْكَلَامُ فِي حَدِّ الْعَوْرَةِ ، وَالصَّالِحُ فِي الْمَذْهَبِ ، أَنَّهَا مِنْ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهَا الْفَرْجَانِ .
قَالَ مُهَنَّا ، سَأَلْت أَحْمَدَ مَا الْعَوْرَةُ ؟ قَالَ: الْفَرْجُ وَالدُّبُرُ .
وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَدَاوُد لِمَا رَوَى أَنَسٌ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، حَسَرَ الْإِزَارَ
عَنْ فَخِذِهِ ، حَتَّى إنِّي لَأَنْظُرُ إلَى بَيَاضِ فَخِذِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
، وَرَوَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ كَاشِفًا عَنْ فَخِذِهِ ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ .