هُوَ أَنْ يَلْتَحِفَ بِالثَّوْبِ ، ثُمَّ يُخْرِجَ يَدَيْهِ مِنْ قِبَلِ صَدْرِهِ ، فَتَبْدُوَ عَوْرَتُهُ .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ ، عِنْدَ الْعَرَبِ: أَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ ، يُجَلِّلُ بِهِ جَسَدَهُ كُلَّهُ ، وَلَا يَرْفَعُ مِنْهُ جَانِبًا يُخْرِجُ مِنْهُ يَدَهُ .
كَأَنَّهُ يَذْهَبُ بِهِ إلَى أَنَّهُ لَعَلَّهُ يُصِيبُهُ شَيْءٌ يُرِيدُ الِاحْتِرَاسَ مِنْهُ .
فَلَا يَقْدِرَ عَلَيْهِ .
وَتَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ ، أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ ، فَيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، فَيَبْدُوَ مِنْهُ فَرْجُهُ ، وَالْفُقَهَاءُ أَعْلَمُ بِالتَّأْوِيلِ .
فَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ يَكُونُ النَّهْيُ
لِلتَّحْرِيمِ ، وَتَفْسُدُ الصَّلَاةُ مَعَهُ .
وَيُكْرَهُ السَّدْلُ .
وَهُوَ أَنْ يُلْقِيَ طَرَفَ الرِّدَاءِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ، وَلَا يَرُدَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ عَلَى الْكَتِفِ الْأُخْرَى ، وَلَا يَضُمَّ الطَّرَفَيْنِ بِيَدَيْهِ .
وَكَرِهَ السَّدْلَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَعَطَاءٌ .
وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ الرُّخْصَةُ فِيهِ ، وَعَنْ مَكْحُولٍ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ ، وَعَنْ الْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُمَا كَانَا يَسْدُلَانِ فَوْقَ قَمِيصِهِمَا ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا يَثْبُتُ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي