غَزِيَّةَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَبِهِ يَقُولُ إِسْحَاقُ .
وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرْدُ عَلَى الرَّاحِلَةِ لِأَجْلِ الْمَطَرِ ؛ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَلِأَنَّ السُّجُودَ وَالْقِيَامَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَسْقُطْ بِالْمَطَرِ ، كَبَقِيَّةِ أَرْكَانِهَا .
وَلَنَا ، مَا رَوَى يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ انْتَهَى إلَى مَضِيقٍ ، وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ ، وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ ، وَالْبِلَّةُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَأَصْحَابُهُ عَلَى ظُهُورِ دَوَابِّهِمْ ، يُومِئُونَ إيمَاءً ، يَجْعَلُونَ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ .
وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ الْبَلْخِيّ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيَّ ، فَقَالَ: مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي الْمَطَرِ وَالْمَرَضِ .
وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرْضَ عَلَى الرَّاحِلَةِ لِأَجْلِ الْمَطَرِ وَالْمَرَضِ .
وَعَنْ مَالِكٍ كَالْمَذْهَبَيْنِ .
وَاحْتَجَّ مَنْ مَنَعَ ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ .
وَلَنَا ، مَا رَوَيْنَاهُ مِنْ الْحَدِيثِ .
وَفِعْلُ أَنَسٍ قَالَ أَحْمَدُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ صَلَّى أَنَسٌ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى سَرَابِيطَ .
فِي يَوْمِ مَطَرٍ الْمَكْتُوبَةَ عَلَى الدَّابَّةِ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ بِإِسْنَادِهِ ، وَذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَلَمْ يُنْقَلْ