وَقَالَ مَالِكٌ: السُّجُودُ فِي حم عِنْدَ: { إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ } .
لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالسُّجُودِ هُنَاكَ فِيهَا .
وَلَنَا ، أَنَّ تَمَامَ الْكَلَامِ فِي الثَّانِيَةِ ، فَكَانَ السُّجُودُ بَعْدَهَا ، كَمَا فِي سُورَةِ النَّحْلِ عِنْدَ قَوْلِهِ: { وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } وَذَكَرَ السُّجُودَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا ، كَذَا هَاهُنَا .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَلَا يَسْجُدُ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ )
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ ، أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلسُّجُودِ مَا يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ النَّافِلَةِ ؛ مِنْ الطَّهَارَتَيْنِ مِنْ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ ، وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ ، وَالنِّيَّةِ ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا .
إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْحَائِضِ تَسْمَعُ السَّجْدَةَ ، تُومِئُ بِرَأْسِهَا .
وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ .
وَعَنْ الشَّعْبِيِّ فِي مَنْ سَمِعَ السَّجْدَةَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ يَسْجُدُ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ } .
فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِهِ السُّجُودُ .
وَلِأَنَّهُ صَلَاةٌ فَيُشْتَرَطُ لَهُ ذَلِكَ ، كَذَاتِ الرُّكُوعِ ، وَلِأَنَّهُ سُجُودٌ ، فَيُشْتَرَطُ لَهُ ذَلِكَ كَسُجُودِ السَّهْوِ .