فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 7845

يَتَعَلَّقُ بِتَنْبِيهِ آدَمِيٍّ ، إلَّا أَنَّهُ لِسَبَبٍ مِنْ غَيْرِ الصَّلَاةِ ، مِثْلُ أَنْ يَعْطِسُ فَيَحْمَدَ اللَّهَ ، أَوْ تَلْسَعَهُ عَقْرَبٌ فَيَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ .

أَوْ يَسْمَعَ ، أَوْ يَرَى مَا يَغُمُّهُ فَيَقُولَ: { إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ } أَوْ يَرَى عَجَبًا فَيَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ .

فَهَذَا لَا يُسْتَحَبُّ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يُبْطِلُهَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ ، فِي مَنْ عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَقَالَ ، فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا ، فِي مَنْ قِيلَ لَهُ وَهُوَ يُصَلِّي: وُلِدَ لَك غُلَامٌ .

فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ قِيلَ لَهُ: احْتَرَقَ دُكَّانُك قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَوْ ذَهَبَ كِيسُك: فَقَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ قِيلَ: لَهُ مَاتَ أَبُوك .

فَقَالَ { إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ } فَلَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ .

وَذَكَرَ حَدِيثَ عَلِيٍّ حِينَ أَجَابَ الْخَارِجِيَّ .

وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي يُوسُفَ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ كَلَامُ آدَمِيٍّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ مِثْلُ هَذَا ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي مَنْ قِيلَ لَهُ: وُلِدَ لَك غُلَامٌ .

فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .

أَوْ ذَكَرَ مُصِيبَةً ، فَقَالَ: { إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ } .

قَالَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ .

وَقَالَ الْقَاضِي: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ قَصَدَ خِطَابَ آدَمِيٍّ .

وَلَنَا مَا رَوَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَالَ: عَطَسَ شَابٌّ مِنْ الْأَنْصَارِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، حَتَّى يَرْضَى رَبُّنَا ، وَبَعْدَمَا يَرْضَى مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .

فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ الْقَائِلُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا ، مَا تَنَاهَتْ دُونَ الْعَرْشِ .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .

وَعَنْ عَلِيٍّ ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ الْخَوَارِجِ ، وَهُوَ فِي

صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، فَنَادَاهُ: { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ } .

قَالَ: فَأَنْصَتَ لَهُ حَتَّى فَهِمَ ، ثُمَّ أَجَابَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ: { فَاصْبِرْ إنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ } احْتَجَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت