أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِ عَنْ ثَوْبَانِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قِلَادَةً مِنْ عَصَبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ } .
وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ } وَالْعَظْمُ مِنْ جُمْلَتِهَا ، فَيَكُونُ مُحَرَّمًا ، وَالْفِيلُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَهُوَ نَجِسٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ ، فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْعَاجُ الذَّبْلُ ، وَيُقَال: هُوَ عَظْمُ ظَهْرِ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ .
وَذَهَبَ مَالِكٌ إلَى أَنَّ الْفِيلَ إنَّ ذُكِّيَ فَعَظْمُهُ طَاهِرٌ ، وَإِلَّا فَهُوَ نَجِسٌ ؛ لِأَنَّ الْفِيلَ مَأْكُولٌ عِنْدَهُ ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْفِيلُ أَعْظَمُهَا نَابًا