خِلَافًا ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ .
فَنَهَى وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ ، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ وَعِيدًا شَدِيدًا ، يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ وَيُرْوَى"نَارُ جَهَنَّمَ"بِرَفْعِ الرَّاءِ وَنَصْبِهَا ؛ فَمَنْ رَفَعَهَا نَسَبِ الْفِعْلَ إلَى النَّارِ ، وَمَنْ نَصَبَهَا أَضْمَرَ الْفَاعِلَ فِي الْفِعْلِ ، وَجَعَلَ النَّارَ مَفْعُولًا ، تَقْدِيرُهُ: يُجَرْجِرُ الشَّارِبُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ .
وَالْعِلَّةُ فِي تَحْرِيمِ الشُّرْبِ فِيهَا مَا يَتَضَمَّنُهُ ذَلِكَ مِنْ الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ ، وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الطَّهَارَةِ مِنْهَا وَاسْتِعْمَالِهَا كَيْفَمَا كَانَ ، بَلْ إذَا حَرُمَ فِي غَيْرِ الْعِبَادَةِ فَفِيهَا أَوْلَى ، فَإِنْ تَوَضَّأَ مِنْهَا ، أَوْ اغْتَسَلَ ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ: