لَيْسَ مِنْ الْوِتْرِ ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: إنَّمَا نَذْهَبُ فِي الْوِتْرِ إلَى رَكْعَةٍ ، وَلَكِنْ يَكُونُ قَبْلَهَا صَلَاةُ عَشْرِ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ يُوتِرُ وَيُسَلِّمُ .
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَقَلُّ الْوِتْرِ رَكْعَةٌ .
فَإِنَّ أَحْمَدَ قَالَ: إنَّا نَذْهَبُ فِي الْوِتْرِ إلَى رَكْعَةٍ ، وَإِنْ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ أَوْ أَكْثَرَ
فَلَا بَأْسَ ، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ ؛ عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَأُبَيُّ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو أُمَامَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ .
وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ .
قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: أَقَلُّ الْوِتْرِ رَكْعَةٌ ، وَأَكْثَرُهُ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَإِسْحَاقُ: الْوِتْرُ ثَلَاثٌ ، وَخَمْسٌ ، وَسَبْعٌ ، وَتِسْعٌ ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ .
وَقَالَ أَبُو مُوسَى: ثَلَاثٌ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ وَاحِدَةٍ ، وَخَمْسٌ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ ثَلَاثٍ ، وَسَبْعٌ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ خَمْسٍ ، وَتِسْعٌ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ سَبْعٍ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ ، أَوْ خَمْسٌ ، أَوْ سَبْعٌ ، أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، يُوتِرُ بِمَا شَاءَ .
وَقَدْ رَوَى أَبُو أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ } .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد .
وَرَوَتْ عَائِشَةُ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعٍ ، وَرَوَتْ ، أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِسَبْعٍ ، وَرَوَتْ ، أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسٍ } .
رَوَاهُنَّ مُسْلِمٌ .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ: قُلْت لِعَائِشَةَ: بِكَمْ