كُلِّهَا إلَّا فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنْ رَمَضَانَ ؛ لِهَذَا الْخَبَرِ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَا يَقْنُتُ إلَّا فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ .
وَعَنْهُ لَا يَقْنُتُ فِي صَلَاةٍ بِحَالٍ .
وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى هِيَ الْمُخْتَارَةُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ .
وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ ، فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ: كُنْت أَذْهَبُ إلَى أَنَّهُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، ثُمَّ إنِّي قَنَتُّ ، هُوَ دُعَاءٌ وَخَيْرٌ .
وَوَجْهُهُ مَا رُوِيَ عَنْ أُبَيٍّ ، { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ ، فَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ } .
وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: { اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ } .
وَكَانَ لِلدَّوَامِ ، وَفِعْلُ أُبَيٍّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَآهُ .
وَلَا يُنْكَرُ اخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ فِي هَذَا ، وَلِأَنَّهُ وِتْرٌ ، فَيُشْرَعُ فِيهِ الْقُنُوتُ ،
كَالنِّصْفِ الْآخِرِ ، وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ يُشْرَعُ فِي الْوِتْرِ ، فَيُشْرَعُ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ ، كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ .
فَصْلٌ: وَيَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .
وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَأَبِي قِلَابَةَ ، وَأَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، وَأَيُّوبَ