فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 7845

أَحْوَالِ النَّهْيِ الْكَرَاهَةُ ؛ وَلِأَنَّهُمْ لَا يَتَوَرَّعُونَ عَنْ النَّجَاسَةِ ، وَلَا تَسْلَمُ آنِيَتُهُمْ مِنْ أَطْعِمَتِهِمْ ، وَأَدْنَى مَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ الْكَرَاهَةُ ، وَأَمَّا ثِيَابُهُمْ فَمَا لَمْ يَسْتَعْمِلُوهُ ، أَوْ عَلَا مِنْهَا ؛ كَالْعِمَامَةِ وَالطَّيْلَسَانِ وَالثَّوْبِ الْفَوْقَانِيِّ ، فَهُوَ طَاهِرٌ ، لَا بَأْسَ بِلُبْسِهِ ، وَمَا لَاقَى عَوْرَاتِهِمْ ؛ كَالسَّرَاوِيلِ وَالثَّوْبِ السُّفْلَانِيِّ وَالْإِزَارِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدَ ،

يَعْنِي: مَنْ صَلَّى فِيهِ .

فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدهمَا وُجُوبُ الْإِعَادَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي .

وَكَرِهَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ ، الْإِزَارَ وَالسَّرَاوِيلَاتِ ؛ لِأَنَّهُمْ يَتَعَبَّدُونَ .

بِتَرْكِ النَّجَاسَةِ ، وَلَا يَتَحَرَّزُونَ مِنْهَا ، فَالظَّاهِرُ نَجَاسَةُ مَا وَلِيَ مَخْرَجَهَا .

وَالثَّانِي لَا يَجِبُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ ، فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ .

الضَّرْبُ الثَّانِي: غَيْرُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَهُمْ الْمَجُوسُ ، وَعَبَدَةُ الْأَوْثَانِ ، وَنَحْوُهُمْ ، فَحُكْمُ ثِيَابِهِمْ حُكْمُ ثِيَابِ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَأَمَّا أَوَانِيهِمْ ، فَقَالَ الْقَاضِي: لَا يُسْتَعْمَلُ مَا اسْتَعْمَلُوهُ مِنْ آنِيَتِهِمْ ؛ لِأَنَّ أَوَانِيَهُمْ لَا تَخْلُو مِنْ أَطْعِمَتِهِمْ ، وَذَبَائِحُهُمْ مَيْتَةٌ ، فَلَا تَخْلُو أَوَانِيهِمْ مِنْ وَضْعِهَا فِيهَا .

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ حُكْمُهُمْ حُكْمُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَثِيَابُهُمْ وَأَوَانِيهِمْ طَاهِرَةٌ ، مُبَاحَةُ الِاسْتِعْمَالِ ، مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ نَجَاسَتَهَا ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت