فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 7845

أَفْقَهُ ، قُدِّمَ الْأَقْرَأُ .

نَصَّ عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ .

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: الْأَفْقَهُ أَوْلَى ؛ لِتَمَيُّزِهِ بِمَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ .

وَهَذَا يُخَالِفُ عُمُومَ الْخَبَرِ ، فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ .

وَإِنْ اجْتَمَعَ فَقِيهَانِ ، أَحَدُهُمَا أَعْلَمُ بِأَحْكَامِ الصَّلَاةِ ، وَالْآخَرُ أَعْرَفُ بِمَا سِوَاهَا ، فَالْأَعْلَمُ بِأَحْكَامِ الصَّلَاةِ أَوْلَى ، لِأَنَّ عِلْمَهُ يُؤَثِّرُ فِي تَكْمِيلِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الْآخَرِ .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( فَإِنْ اسْتَوَوْا فَأَسَنُّهُمْ )

يَعْنِي: أَكْبَرُهُمْ سِنًّا ، يُقَدَّمُ عِنْدَ اسْتِوَائِهِمْ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْفِقْهِ .

وَظَاهِرُ قَوْلِ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ يُقَدَّمُ أَقْدَمُهُمَا هِجْرَةً ، ثُمَّ أَسَنُّهُمَا ؛ لِأَنَّهُ ذَهَبَ إلَى حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ ، وَهُوَ مُرَتَّبٌ هَكَذَا .

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَعَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ تُوجَدُ أَكْثَرُ أَقَاوِيلِ الْعُلَمَاءِ .

وَمَعْنَى تُقَدَّمُ الْهِجْرَةُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَسْبَقَ هِجْرَةً مِنْ

دَارِ الْحَرْبِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ، لِأَنَّ الْهِجْرَةَ قُرْبَةٌ وَطَاعَةٌ فَيُقَدَّمُ السَّابِقُ إلَيْهَا لِسَبْقِهِ إلَى الطَّاعَةِ .

فَإِذَا اسْتَوَيَا فِيهَا ، إمَّا لِهِجْرَتِهِمَا مَعًا ، أَوْ عَدَمِهَا مِنْهُمَا ، فَأَسَنُّهُمْ ؛ { لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَصَاحِبِهِ: لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا } .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَلِأَنَّ الْأَسَنَّ أَحَقُّ بِالتَّوْقِيرِ وَالتَّقْدِيمِ .

وَكَذَلِكَ { قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، لَمَّا تَكَلَّمَ فِي أَخِيهِ: كَبِّرْ كَبِّرْ } .

أَيْ دَعْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت