أَفْقَهُ ، قُدِّمَ الْأَقْرَأُ .
نَصَّ عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: الْأَفْقَهُ أَوْلَى ؛ لِتَمَيُّزِهِ بِمَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ .
وَهَذَا يُخَالِفُ عُمُومَ الْخَبَرِ ، فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ .
وَإِنْ اجْتَمَعَ فَقِيهَانِ ، أَحَدُهُمَا أَعْلَمُ بِأَحْكَامِ الصَّلَاةِ ، وَالْآخَرُ أَعْرَفُ بِمَا سِوَاهَا ، فَالْأَعْلَمُ بِأَحْكَامِ الصَّلَاةِ أَوْلَى ، لِأَنَّ عِلْمَهُ يُؤَثِّرُ فِي تَكْمِيلِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الْآخَرِ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( فَإِنْ اسْتَوَوْا فَأَسَنُّهُمْ )
يَعْنِي: أَكْبَرُهُمْ سِنًّا ، يُقَدَّمُ عِنْدَ اسْتِوَائِهِمْ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْفِقْهِ .
وَظَاهِرُ قَوْلِ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ يُقَدَّمُ أَقْدَمُهُمَا هِجْرَةً ، ثُمَّ أَسَنُّهُمَا ؛ لِأَنَّهُ ذَهَبَ إلَى حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ ، وَهُوَ مُرَتَّبٌ هَكَذَا .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَعَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ تُوجَدُ أَكْثَرُ أَقَاوِيلِ الْعُلَمَاءِ .
وَمَعْنَى تُقَدَّمُ الْهِجْرَةُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَسْبَقَ هِجْرَةً مِنْ
دَارِ الْحَرْبِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ، لِأَنَّ الْهِجْرَةَ قُرْبَةٌ وَطَاعَةٌ فَيُقَدَّمُ السَّابِقُ إلَيْهَا لِسَبْقِهِ إلَى الطَّاعَةِ .
فَإِذَا اسْتَوَيَا فِيهَا ، إمَّا لِهِجْرَتِهِمَا مَعًا ، أَوْ عَدَمِهَا مِنْهُمَا ، فَأَسَنُّهُمْ ؛ { لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَصَاحِبِهِ: لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلِأَنَّ الْأَسَنَّ أَحَقُّ بِالتَّوْقِيرِ وَالتَّقْدِيمِ .
وَكَذَلِكَ { قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، لَمَّا تَكَلَّمَ فِي أَخِيهِ: كَبِّرْ كَبِّرْ } .
أَيْ دَعْ