وَامْرَأَةٌ ، وَكَانُوا فِي تَطَوُّعٍ ، قَامَا خَلْفَ الْإِمَامِ وَالْمَرْأَةُ خَلْفَهُمَا .
كَمَا رَوَى أَنَسٌ { ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ ، قَالَ: فَصَفَفْت أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ ، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَنَا ، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَإِنْ كَانَتْ فَرْضًا جَعَلَ الرَّجُلَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْغُلَامَ عَنْ يَسَارِهِ ، كَمَا فَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ وَرَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَإِنْ وَقَفَا جَمِيعًا عَنْ يَمِينِهِ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ وَقَفَا وَرَاءَهُ فَرَوَى الْأَثْرَمُ أَنَّ أَحْمَدَ تَوَقَّفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَقَالَ: مَا أَدْرِي .
فَذُكِرَ لَهُ حَدِيثُ أَنَسٍ .
فَقَالَ: ذَاكَ فِي التَّطَوُّعِ .
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَا يَصْلُحُ إمَامًا لِلرِّجَالِ فِي الْفَرَائِضِ فَلَمْ يُصَافَّهُمْ كَالْمَرْأَةِ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ