صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ .
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ وَابِصَةَ حَسَنٌ .
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: ثَبَّتَ الْحَدِيثَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ .
وَفِي لَفْظٍ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى وَرَاءُ الصُّفُوفِ وَحْدَهُ .
قَالَ: يُعِيدُ .
رَوَاهُ تَمَّامٌ فِي"الْفَوَائِدِ".
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ ، أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْصَرَفَ وَرَجُلٌ فَرْدٌ خَلْفَ الصَّفِّ ، فَوَقَفَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْصَرَفَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْتَقْبِلْ صَلَاتَك ، وَلَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ .
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ .
وَقَالَ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: حَدِيثُ مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو - يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ فِي هَذَا أَيْضًا - حَسَنٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلِأَنَّهُ خَالَفَ الْمَوْقِفَ ، فَلَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ ، كَمَا لَوْ وَقَفَ أَمَامَ الْإِمَامِ ، فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَاهُ فَقَالَ:"لَا تُعِدْ".
وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ ، وَعُذْرُهُ فِيمَا فَعَلَهُ لِجَهْلِهِ
بِتَحْرِيمِهِ ، وَلِلْجَهْلِ تَأْثِيرٌ فِي الْعَفْوِ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ مَوْقِفًا لِلْمَرْأَةِ كَوْنُهُ مَوْقِفًا لِلرَّجُلِ ، بِدَلِيلِ اخْتِلَافِهِمَا فِي كَرَاهِيَةِ الْوُقُوفِ وَاسْتِحْبَابِهِ .
وَأَمَّا إذَا وَقَفَ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ ، فَإِنْ كَانَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ أَحَدٌ ، صَحَّتْ صَلَاتُهُ ؛ لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ صَلَّى بَيْنَ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَلِأَنَّ وَسَطَ الصَّفِّ مَوْقِفٌ