الْقِبْلَةِ مَمَرُّ الشَّاةِ .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { ارْهَقُوا الْقِبْلَةَ } .
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ .
وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ فِي"مَعَالِمِ السُّنَنِ"أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ كَانَ يُصَلِّي يَوْمًا مُتَنَائِيًا عَنْ السُّتْرَةِ ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُهُ ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الْمُصَلِّي ، اُدْنُ مِنْ سُتْرَتِكَ .
فَجَعَلَ مَالِكٌ يَتَقَدَّمُ وَهُوَ يَقْرَأُ {: وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا } .
وَلِأَنَّ قُرْبَهُ مِنْ السُّتْرَةِ أَصُونُ لِصَلَاتِهِ وَأَبْعَدُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا شَيْءٌ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا .
إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ فَمَا دُونَ .
قَالَ مُهَنَّا: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الرَّجُلِ يُصَلِّي ، كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ؟ قَالَ يَدْنُو مِنْ الْقِبْلَةِ مَا اسْتَطَاعَ .
ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: إنَّ ابْنَ عُمَرَ ، قَالَ {: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَعْبَةِ ، فَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَائِطِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ } .
قَالَ الْمَيْمُونِي: فَقَدْ رَأَيْتُك عَلَى نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ .
قَالَ: بِالسَّهْوِ .
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ يَجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ .
قَالَ عَطَاءٌ: أَقَلُّ مَا يَكْفِيك ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ .
وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ؛