أَخِيهِ وَهُوَ يُصَلِّي .
وَقَدْ سَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي شَيْطَانًا ، وَأَمَرَ بِرَدِّهِ وَمُقَاتَلَتِهِ .
وَرُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْن نِمْرَانِ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْت رَجُلًا بِتَبُوك مُقْعَدًا ، فَقَالَ {: مَرَرْت بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اقْطَعْ أَثَرَهُ فَمَا مَشَيْت عَلَيْهَا بَعْدُ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَفِي لَفْظٍ قَالَ {: قَطَعَ صَلَاتَنَا ، قَطَعَ اللَّهُ أَثَرَهُ } .
وَإِنْ أَرَادَ أَحَدٌ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي ، فَلَهُ مَنَعَهُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ مِنْهُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَسَالِم .
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .
وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ ، قَالَ: سَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ {: إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلْيَدْفَعْهُ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَلَفْظُ رِوَايَتِهِ: إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلِيَدْرَأْهُ
مَا اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ .
وَمَعْنَاهُ: أَيْ لِيَدْفَعْهُ .
وَهَذَا فِي أُولِي الْأَمْرِ لَا يَزِيدُ