النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ .
فَإِذَا رَأَى الْعَقْرَبَ خَطَا إلَيْهَا ، وَأَخَذَ النَّعْلَ ، وَقَتَلَهَا ، وَرَدَّ النَّعْلَ إلَى مَوْضِعِهَا ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَظَرَ إلَى رِيشَةٍ فَحَسِبَهَا عَقْرَبًا ، فَضَرَبَهَا بِنَعْلِهِ ، وَحَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ الْتَحَفَ بِإِزَارِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ .
فَلَا بَأْسَ إنْ سَقَطَ رِدَاءُ الرَّجُلِ أَنْ يَرْفَعَهُ ، وَإِنْ انْحَلَّ إزَارُهُ أَنْ يَشُدَّهُ .
وَإِذَا عَتَقَتْ الْأَمَةُ وَهِيَ تُصَلِّي اخْتَمَرَتْ ، وَبَنَتْ عَلَى صَلَاتِهَا .
وَقَالَ: مِنْ فَعَلَ كَفِعْلِ أَبِي بَرْزَةَ ، حِينَ مَشَى إلَى الدَّابَّةِ وَقَدْ أَفْلَتَتْ مِنْهُ ، فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ .
وَهَذَا لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُشَرِّعُ ، فَمَا فَعَلَهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ .
وَمِثْلُ هَذَا مَا رَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى مِنْبَرِهِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ نَزَلَ عَنْ الْمِنْبَرِ فَسَجَدَ بِالْأَرْضِ ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْمِنْبَرِ كَذَلِكَ ، حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ .
وَحَدِيثُ جَابِرٍ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ ، قَالَ: ثُمَّ تَأَخَّرَ ، وَتَأَخَّرَتْ الصُّفُوفُ خَلْفَهُ ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إلَى النِّسَاءِ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ ، وَتَقَدَّمَ النَّاسُ مَعَهُ ، حَتَّى قَامَ فِي مَقَامِهِ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا ، فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَجِيءُ وَهُوَ صَغِيرٌ ، فَكَانَ كُلَّمَا سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبَ عَلَى ظَهْرِهِ ، وَيَرْفَعُ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ رَفْعًا رَفِيقًا حَتَّى يَضَعَهُ بِالْأَرْضِ .
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ .