قَالَ الْخَلَّالُ سَأَلْت أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى - يَعْنِي ثَعْلَبًا - عَنْ اللِّمَّةِ ؟ فَقَالَ: مَا أَلَمَّتْ بِالْأُذُنِ .
وَالْجُمَّةُ: مَا طَالَتْ .
وَقَدْ ذَكَرِ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فِي حَدِيثِهِ: { أَنَّ شَعْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ } ، وَقَدْ سَمَّاهُ لِمَّةً .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ شَعْرُ الْإِنْسَانِ عَلَى صِفَةِ شَعْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا طَالَ فَإِلَى مَنْكِبَيْهِ ، وَإِنْ قَصُرَ فَإِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ .
وَإِنْ طَوَّلَهُ فَلَا بَأْسَ ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَقَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ كَانَتْ لَهُ عَقِيصَتَانِ وَعُثْمَانُ كَانَتْ لَهُ عَقِيصَتَانِ .
وَقَالَ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ: أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِي شَعْرٌ طَوِيلٌ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: ذُبَابٌ ذُبَابٌ .
فَرَجَعْتُ فَجَزَزْته ، ثُمَّ أَتَيْته مِنْ الْغَدِ ، فَقَالَ: لَمْ أَعْنِك ، وَهَذَا حَسَنٌ .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
وَيُسْتَحَبُّ تَرْجِيلُ الشَّعْرِ وَإِكْرَامُهُ ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ
فَلْيُكْرِمْهُ .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَيُسْتَحَبُّ فَرْقُ الشَّعْرِ ؛ { لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَقَ شَعْرَهُ ، وَذَكَرَهُ مِنْ الْفِطْرَةِ } فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِي شُرُوطِ عُمَرَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ: أَنْ لَا يَفْرُقُوا شُعُورَهُمْ ، لِئَلَّا يَتَشَبَّهُوا بِالْمُسْلِمِينَ .