صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا سَافَرَ فَرْسَخًا قَصَرَ الصَّلَاةَ .
وَقَالَ أَنَسٌ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ ، أَوْ ثَلَاثَةَ فَرَاسِخَ ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ } .
شُعْبَةُ
الشَّاكُّ .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَأَبُو دَاوُد .
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بُقُولِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ ، لَا تَقْصُرُوا فِي أَدْنَى مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مَنْ عُسْفَانَ إلَى مَكَّةَ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ .
وَلِأَنَّهَا مَسَافَةٌ تَجْمَعُ مَشَقَّةَ السَّفَرِ ، مِنْ الْحَلِّ وَالشَّدِّ ، فَجَازَ الْقَصْرُ فِيهَا ، كَمَسَافَةِ الثَّلَاثِ ، وَلَمْ يَجُزْ فِيمَا دُونَهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ دَلِيلٌ يُوجِبُ الْقَصْرَ فِيهِ .
وَقَوْلُ: أَنَسٍ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ ، أَوْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ .
يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ إذَا سَافَرَ سَفَرًا طَوِيلًا قَصَرَ إذَا بَلَغَ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ .
كَمَا قَالَ فِي لَفْظِهِ الْآخَرِ {: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا ، وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ } .
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَلَا أَرَى لِمَا صَارَ إلَيْهِ الْأَئِمَّةُ حُجَّةً ، لِأَنَّ أَقْوَالَ الصَّحَابَةِ مُتَعَارِضَةٌ مُخْتَلِفَةٌ ، وَلَا