بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا جَاءَ نَعِيُّ جَعْفَرٍ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ ، ثُمَّ أَتَاهُمْ ، فَقَالَ: لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ ، ثُمَّ قَالَ: اُدْعُوا بَنِي أَخِي ، فَجِيءَ بِنَا ، قَالَ: اُدْعُوا لِي الْحَالِقَ فَأَمَرَ بِنَا فَحَلَقَ رُءُوسَنَا .
وَهَذَا فِي مَعْنَاهُ ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ } يَعْنِي فِي الْمُصِيبَةِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ"أَوْ صَلَقَ"أَوْ خَرَقَ .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إبَاحَةِ الْحَلْقِ ، وَكَفَى بِهَذَا حُجَّةٌ .
وَأَمَّا اسْتِئْصَالُ الشَّعْرِ بِالْمِقْرَاضِ فَغَيْرُ مَكْرُوهٍ رِوَايَةً وَاحِدَةً .
قَالَ أَحْمَدُ: إنَّمَا كَرِهُوا الْحَلْقَ بِالْمُوسَى وَأَمَّا بِالْمِقْرَاضِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ؛ لِأَنَّ أَدِلَّةَ الْكَرَاهَةِ تَخْتَصُّ بِالْحَلْقِ .
فَصْلٌ: فَأَمَّا حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ فَمَكْرُوهٌ .
وَيُسَمَّى الْقَزَعَ ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَلَفْظُهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْقَزَعِ وَقَالَ: