فهرس الكتاب

الصفحة 2440 من 7845

عَطَاءٌ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَقَتَادَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .

وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا ، إلَّا الْحَسَنَ ، قَالَ: تُجْزِئُهُمْ جَمِيعَهُمْ ، خَطَبَ الْإِمَامُ أَوْ لَمْ يَخْطُبْ ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةُ عِيدٍ ، فَلَمْ تُشْتَرَطْ لَهَا الْخُطْبَةُ ، كَصَلَاةِ الْأَضْحَى .

وَلَنَا ، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ } وَالذِّكْرُ هُوَ الْخُطْبَةُ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَرَكَ الْخُطْبَةَ لِلْجُمُعَةِ فِي حَالٍ ؛ وَقَدْ قَالَ: { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: قَصُرَتْ الصَّلَاةُ لِأَجْلِ الْخُطْبَةِ .

وَقَوْلُ عَائِشَةَ نَحْوٌ مِنْ هَذَا .

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَتْ الْجُمُعَةُ أَرْبَعًا فَجُعِلَتْ الْخُطْبَةُ مَكَانَ الرَّكْعَتَيْنِ .

وَقَوْلُهُ:"خَطَبَهُمْ قَائِمًا".

يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ اشْتِرَاطَ الْقِيَامِ فِي الْخُطْبَةِ ، وَأَنَّهُ مَتَى خَطَبَ قَاعِدًا لِغَيْرِ عُذْرٍ ، لَمْ تَصِحَّ .

وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ أَحْمَدَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .

قَالَ الْأَثْرَمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ الْخُطْبَةِ قَاعِدًا ، أَوْ يَقْعُدُ فِي إحْدَى الْخُطْبَتَيْنِ ؟ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ، وَقَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَتَرَكُوكَ قَائِمًا } وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ قَائِمًا .

فَقَالَ لَهُ الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَجْلِسُ فِي خُطْبَتِهِ فَظَهَرَ مِنْهُ إنْكَارٌ .

وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ .

وَقَالَ الْقَاضِي: يُجْزِئُهُ الْخُطْبَةُ قَاعِدًا .

وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ لَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ الِاسْتِقْبَالُ ، فَلَمْ يَجِبْ لَهُ الْقِيَامُ كَالْأَذَانِ .

وَوَجْهُ الْأَوَّلِ مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ ، يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَقَالَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ: إنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت