رَكْعَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَسُورَةً )
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ عَقِيبَ الْخُطْبَةِ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ )
وَسُورَةً ، وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا .
لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ: { صَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ ، تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ ، عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَهْ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَى بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ ، وَالثَّانِيَةِ بِسُورَةِ الْمُنَافِقِينَ .
وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي ثَوْرٍ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْجُمُعَةَ فَقَرَأَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، وَفِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ: إذَا جَاءَك الْمُنَافِقُونَ .
فَلَمَّا قَضَى أَبُو هُرَيْرَةَ الصَّلَاةَ أَدْرَكْتُهُ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، إنَّكَ قَرَأْتَ بِسُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيٌّ يَقْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَةِ .
قَالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهِمَا فِي الْجُمُعَةِ .
وَإِنْ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ ، فَحَسَنٌ ؛ فَإِنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: { مَاذَا كَانَ يَقْرَؤُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، عَلَى إثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ بِ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
وَإِنْ قَرَأَ فِي الْأُولَى بِ ( سَبِّحْ )
وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ ، فَحَسَنٌ ؛ فَإِنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ ، وَفِي الْجُمُعَةِ ،