وَاشْتَدَّ ، عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ ، فَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَقَالَ: أَمَعَكَ وَضُوءٌ ؟ فَقَالَ: لَا ، مَعِي إدَاوَةٌ فِيهَا نَبِيذٌ .
فَقَالَ: تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ .
وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ فِي الْحَضَرِ ، أَوْ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ ، فَأَشْبَهَ الْخَلَّ وَالْمَرَقَ ، وَحَدِيثُهُمْ لَا يَثْبُتُ ، وَرَاوِيهِ أَبُو زَيْدٍ مَجْهُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، لَا يُعْرَفُ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَا يُعْرَفُ بِصُحْبَةِ عَبْدِ اللَّهِ .
قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ: هَلْ كُنْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ مَعَهُ مِنَّا أَحَدٌ .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَرَوَى مُسْلِمٌ بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: لَمْ أَكُنْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَيْلَةَ الْجِنِّ ، وَوَدِدْت أَنِّي كُنْت مَعَهُ .