فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 7845

بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي ، فَتَوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو .

وَفِي لَفْظٍ: { فَحَوَّلَ إلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو } .

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ سِرًّا حَالَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّك أَمَرْتَنَا بِدُعَائِك ، وَوَعَدْتَنَا إجَابَتَك ، فَقَدْ دَعَوْنَاك كَمَا أَمَرْتنَا ، فَاسْتَجِبْ لَنَا كَمَا وَعَدْتنَا ، اللَّهُمَّ فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِنَا ، وَإِجَابَتِنَا فِي سُقْيَانَا ، وَسَعَةِ أَرْزَاقِنَا .

ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ مِنْ أَمْرِ دِينٍ وَدُنْيَا .

وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ الْإِسْرَارُ ؛ لِيَكُونَ أَقْرَبَ مِنْ الْإِخْلَاصِ ، وَأَبْلَغَ فِي الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ وَالتَّضَرُّعِ ، وَأَسْرَعَ فِي الْإِجَابَةِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } .

وَاسْتُحِبَّ الْجَهْرُ بِبَعْضِهِ ؛ لِيَسْمَعَ النَّاسُ ، فَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ .

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُحَوِّلَ رِدَاءَهُ فِي حَالِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ ؛ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { يَوْمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي ، فَحَوَّلَ إلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ } .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَهَذَا لَفْظٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .

وَفِي لَفْظٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ: { فَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ } .

وَفِي لَفْظٍ: { وَقَلَبَ رِدَاءَهُ } .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَيُسْتَحَبُّ تَحْوِيلُ الرِّدَاءِ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُسَنُّ ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ ، فَلَا يُسْتَحَبُّ تَحْوِيلُ الرِّدَاءِ فِيهِ ، كَسَائِرِ الْأَدْعِيَةِ .

وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ .

وَحُكِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةَ ، وَالثَّوْرِيِّ ، أَنَّ تَحْوِيلَ الرِّدَاءِ مُخْتَصٌّ بِالْإِمَامِ دُونَ الْمَأْمُومِ .

وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، لِأَنَّهُ نُقِلَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت