يَبْطُلُ بِسُنَّةِ الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ ، فَإِنَّهَا تَابِعَةٌ لَهُمَا ، وَتَتَقَدَّمُهُمَا فِي الْوُجُودِ .
فَصْلٌ: وَيُكْرَهُ الرُّكُوبُ فِي اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ .
قَالَ ثَوْبَانُ: { خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ ، فَرَأَى نَاسًا رُكْبَانًا ، فَقَالَ: أَلَا تَسْتَحْيُونَ ؟ إنَّ مَلَائِكَةَ اللَّهِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ ، وَأَنْتُمْ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ } .
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ .
فَإِنْ رَكِبَ فِي جِنَازَةٍ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ خَلْفَهَا ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الرَّاكِبِ: لَا أَعْلَمُهُمْ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ يَكُونُ خَلْفَهَا ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ ، وَالْمَاشِي يَمْشِي خَلْفَهَا وَأَمَامَهَا ، وَعَنْ يَمِينهَا وَعَنْ يَسَارِهَا ، قَرِيبًا مِنْهَا } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ نَحْوَهُ ، وَلَفْظُهُ: { الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ ، وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا ، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ } .
وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
وَلِأَنَّ سَيْرَ الرَّاكِبِ أَمَامَهَا يُؤْذِي الْمُشَاةَ ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ مَشْيِهِمْ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ ، فَأَمَّا الرُّكُوب فِي الرُّجُوعِ مِنْهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ .
قَالَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ: { إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّبَعَ جِنَازَةَ ابْنِ الدَّحْدَاحِ مَاشِيًا ، وَرَجَعَ عَلَى فَرَسٍ } .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .