صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ ، فَرَأَيْت عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ .
{ وَقَبَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ ، وَعَيْنَاهُ تُهْرَاقَانِ } .
وَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَتَذْرِفَانِ } وَقَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهُ ، ثُمَّ بَكَى .
وَكُلُّهَا أَحَادِيثُ صِحَاحٌ .
وَرَوَى الْأُمَوِيُّ ، فِي"الْمَغَازِي"، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ لَمَّا مَاتَ ، جَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَنْتَحِبَانِ ، حَتَّى اخْتَلَطَتْ عَلَيَّ أَصْوَاتُهُمَا .
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَهُوَ فِي غَاشِيَتِهِ ، فَبَكَى ، وَبَكَى أَصْحَابُهُ ، وَقَالَ: أَلَا تَسْمَعُونَ ؟ إنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ
، وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا ، وَأَشَارَ إلَى لِسَانِهِ .
أَوْ يَرْحَمُ .