قَدْ بَاتَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ لِيَشْهَدُوا جِنَازَتَهُ .
قَالَ: نَعَمْ مَا رَأَيْتُمْ .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فِي الَّذِي دُفِنَ لَيْلًا: أَلَا آذَنْتُمُونِي } .
وَقَدْ صَحَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ ، فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، وَخَرَجَ بِهِمْ إلَى الْمُصَلَّى ، فَصَفَّ بِهِمْ ، وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَفِي لَفْظٍ: { إنَّ أَخَاكُمْ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ } .
وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ قَالَ: لَا يَمُوتُ فِيكُمْ أَحَدٌ إلَّا آذَنْتُمُونِي بِهِ } .
أَوْ كَمَا قَالَ .
وَلِأَنَّ فِي كَثْرَةِ الْمُصَلَّيْنَ عَلَيْهِ أَجْرًا لَهُمْ ، وَنَفْعًا لِلْمَيِّتِ ، فَإِنَّهُ يَحْصُلُ لِكُلِّ مُصَلٍّ مِنْهُمْ قِيرَاطٌ مِنْ الْأَجْرِ .
وَجَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ ، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، إلَّا أَوْجَبَ } ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا .
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ ، فَالْتَفَتَ فَقَالَ: اسْتَوُوا .
وَلْتَحْسُنْ شَفَاعَتُكُمْ ، أَلَا وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِيطٍ ، عَنْ إحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَهِيَ مَيْمُونَةُ ، وَكَانَ أَخَاهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ النَّاسِ إلَّا شُفِّعُوا فِيهِ } .
فَسَأَلْت أَبَا الْمَلِيحِ عَنْ الْأُمَّةِ ؟ فَقَالَ: أَرْبَعُونَ .