وَكَانَ عِنْدَ الْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي أَحَادِيثِ الصَّدَقَاتِ .
وَفِيهِ: { فَإِذَا كَانَتْ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً ، فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ } .
وَفِي لَفْظٍ: { إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ } أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ .
وَأَخْرَجَ حَدِيثَ أَنَسٍ ، مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ: أَخَذْنَا هَذَا الْكِتَابَ مِنْ ثُمَامَةَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ أَنَسٍ .
وَفِيهِ: { فَإِذَا بَلَغَتْ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ } .
وَلِأَنَّ سَائِرَ مَا جَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَايَةً لِلْفَرْضِ ، إذَا زَادَ عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ تَغَيَّرَ الْفَرْضُ ، كَذَا هَذَا .
وَقَوْلُهُمْ:
إنَّ الْفَرْضَ لَا يَتَغَيَّرُ بِزِيَادَةِ الْوَاحِدَةِ .
قُلْنَا: وَهَذَا مَا تَغَيَّرَ بِالْوَاحِدَةِ وَحْدَهَا ، وَإِنَّمَا تَغَيَّرَ بِهَا مَعَ مَا قَبْلَهَا ، فَأَشْبَهَتْ الْوَاحِدَةَ الزَّائِدَةَ عَنْ التِّسْعِينَ وَالسِّتِّينَ وَغَيْرَهُمَا .
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ: إذَا زَادَتْ الْإِبِلُ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، اُسْتُؤْنِفَتْ الْفَرِيضَةُ ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، فَيَكُونُ فِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ مَخَاضٍ ، إلَى خَمْسِينَ وَمِائَةٍ ، فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ .
وَتُسْتَأْنَفُ الْفَرِيضَةُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ