فهرس الكتاب

الصفحة 3186 من 7845

أُبْدِلَتْ مَكَانَ بِنْتِ لَبُونٍ حِقَّةٌ ، فَفِي مِائَةٍ وَسَبْعِينَ حِقَّةٌ وَثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَفِي مِائَةٍ وَثَمَانِينَ حِقَّتَانِ وَابْنَتَا لَبُونٍ ، وَفِي مِائَةٍ وَتِسْعِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ .

فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ اجْتَمَعَ الْفَرْضَانِ ؛ لِأَنَّ فِيهِمَا خَمْسِينَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَأَرْبَعِينَ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَرْبَعُ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ ، أَيَّ الْفَرْضَيْنِ شَاءَ أَخْرَجَ ، وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ أَفْضَلِ مِنْهُ .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ عَلَيْهِ أَرْبَعَ حِقَاقٍ .

وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ أَرْبَعَ حِقَاقٍ بِصِيغَةِ التَّخْيِيرِ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُخْرِجُ وَلِيًّا لِيَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ مَالِهِ إلَّا أَدْنَى الْفَرْضَيْنِ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْخِيَرَةُ إلَى السَّاعِي .

وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ إذَا أَخْرَجَ لَزِمَهُ إخْرَاجُ أَعْلَى الْفَرْضَيْنِ ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: { وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ } .

وَلِأَنَّهُ وُجِدَ سَبَبُ الْفَرْضَيْنِ ، فَكَانَتْ الْخِيَرَةُ إلَى مُسْتَحِقِّهِ أَوْ نَائِبِهِ ، كَقَتْلِ الْعَمْدِ

الْمُوجِبِ لِلْقِصَاصِ أَوْ الدِّيَةِ .

وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابِ الصَّدَقَاتِ ، الَّذِي كَتَبَهُ ، وَكَانَ عِنْدَ الْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: { فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْنِ ، فَفِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ ، أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ ، أَيُّ الْبِنْتَيْنِ وُجِدَتْ أُخِذَتْ } .

وَهَذَا نَصٌّ لَا يَعْرُجُ مَعَهُ عَلَى شَيْءٍ يُخَالِفُهُ ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { لِمُعَاذٍ: إيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ } .

وَلِأَنَّهَا زَكَاةٌ ثَبَتَ فِيهَا الْخِيَارُ ، فَكَانَ ذَلِكَ لِرَبِّ الْمَالِ ، كَالْخِيَرَةِ فِي الْجُبْرَانِ بَيْنَ مِائَتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَبَيْنَ النُّزُولِ وَالصُّعُودِ ، وَتَعْيِينِ الْمُخْرَجِ ، وَلَا تَتَنَاوَلُ الْآيَةُ مَا نَحْنُ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت