وَالدَّرَاهِمِ ، إلَى رَبِّ الْمَالِ .
وَبِهَذَا قَالَ النَّخَعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ .
وَاخْتَلَفَ فِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: يُخْرِجُ شَاتَيْنِ أَوْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ؛ لِأَنَّ الشَّاةَ فِي الشَّرْعِ مُتَقَوِّمَةٌ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ ، بِدَلِيلِ أَنَّ نِصَابَهَا أَرْبَعُونَ ، وَنِصَابَ الدَّرَاهِمِ مِائَتَانِ .
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يَدْفَعُ قِيمَةَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ ، أَوْ دُونَ السِّنِّ الْوَاجِبَةِ وَفَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا دَرَاهِمَ .
وَلَنَا ، قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ: وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنْ الْإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ ، إنْ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ ، وَعِنْدَهُ الْجَذَعَةُ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ .
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ
وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إلَّا بِنْتُ لَبُونٍ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ ، وَيُعْطِي شَاتَيْنِ ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، أَوْ شَاتَيْنِ وَهَذَا نَصٌّ ثَابِتٌ صَحِيحٌ لَمْ يُلْتَفَتُ إلَى مَا سِوَاهُ .
إذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ إلَى هَذَا الْجُبْرَانِ مَعَ وُجُودِ الْأَصْلِ ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوطٌ فِي الْخَبَرِ بِعَدَمِ الْأَصْلِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ فِي الْجُبْرَانِ شَاةً ، وَعَشَرَةَ دَرَاهِمَ .
فَقَالَ الْقَاضِي: لَا يُمْنَعُ هَذَا ، كَمَا قُلْنَا فِي الْكَفَّارَةِ ، فَلَهُ