الصَّبِيُّ ، وَيُفِيقَ الْمَعْتُوهُ .
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ أُحْصِي مَا يَجِبُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ مِنْ الزَّكَاةِ ، فَإِذَا بَلَغَ أُعْلِمُهُ ، فَإِنْ شَاءَ زَكَّى ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُزَكِّ .
وَرُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ إبْرَاهِيمَ وَقَالَ الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو وَائِلٍ وَالنَّخَعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي أَمْوَالِهِمَا .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجِبُ الْعُشْرُ فِي زُرُوعِهِمَا وَثَمَرَتِهِمَا ، وَتَجِبُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَلَيْهِمَا .
وَاحْتَجَّ فِي نَفْيِ الزَّكَاةِ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ .
وَلَنَا ، مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ لَهُ ، وَلَا يَتْرُكُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ .
وَفِي رُوَاتِهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَفِيهِ مَقَالٌ ، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ:"وَإِنَّمَا تَأْكُلُهُ الصَّدَقَةُ بِإِخْرَاجِهَا".
وَإِنَّمَا يَجُوزُ إخْرَاجُهَا إذَا كَانَتْ وَاجِبَةً ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَبَرَّعَ بِمَالِ الْيَتِيمِ ، وَلِأَنَّ مِنْ وَجَبَ
الْعُشْرُ فِي زَرْعِهِ وَجَبَ رُبْعُ الْعُشْرِ فِي وَرِقِهِ ، كَالْبَالِغِ الْعَاقِلِ ، وَيُخَالِفُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ ، فَإِنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِالْبَدَنِ ، وَبِنْيَةُ الصَّبِيِّ