فهرس الكتاب

الصفحة 3384 من 7845

الزَّكَاةُ ، وَهُوَ فَقِيرٌ وَيَكُونُ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً ، وَتَكُونُ لَهُمْ الضَّيْعَةُ لَا تَكْفِيه ، فَيُعْطَى مِنْ الصَّدَقَةِ ؟ قَالَ: نَعَمْ .

وَذَكَرَ قَوْلَ عُمَرَ أَعْطُوهُمْ ، وَإِنْ رَاحَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا .

قُلْت: فَهَذَا قَدْرٌ مِنْ الْعَدَدِ أَوْ الْوَقْتِ ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ .

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ: إذَا كَانَ لَهُ عَقَارٌ يَشْغَلُهُ أَوْ

ضَيْعَةٌ تُسَاوِي عَشَرَةَ آلَافٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَا تُقِيمُهُ ، يَأْخُذُ مِنْ الزَّكَاةِ .

وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ .

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا إذَا مَلَكَ نِصَابًا زَكَائِيًّا ؛ لِأَنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، فَلَمْ تَجِبْ لَهُ لِلْخَبَرِ .

وَلَنَا ، أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَا يُغْنِيه ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى كَسْبِ مَا يَكْفِيه ، فَجَازَ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ الزَّكَاةِ كَمَا لَوْ كَانَ مَا يَمْلِكُ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَلِأَنَّ الْفَقْرَ عِبَارَةٌ عَنْ الْحَاجَةِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {: يَأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إلَى اللَّهِ } .

أَيْ: الْمُحْتَاجُونَ إلَيْهِ .

وَقَالَ الشَّاعِرُ: فَيَا رَبِّ إنِّي مُؤْمِنٌ بِك عَابِدٌ مُقِرٌّ بِزَلَّاتِي إلَيْك فَقِيرُ وَقَالَ آخَرُ: وَإِنِّي إلَى مَعْرُوفِهَا لَفَقِيرُ وَهَذَا مُحْتَاجٌ ، فَيَكُونُ فَقِيرًا غَيْرَ غَنِيٍّ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَا يَمْلِكُهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ لَكَانَ فَقِيرًا ، وَلَا فَرْقَ فِي دَفْعِ الْحَاجَةِ بَيْنَ الْمَالَيْنِ ، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الَّذِينَ لَهُمْ سَفِينَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت