فهرس الكتاب

الصفحة 3422 من 7845

وَفِيمَا سُقِيَ بِدَالِيَةٍ أَوْ نَضْحٍ نِصْفُ الْعُشْرِ .

وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْوَارِدَةِ بِحَرْفِ"فِي"وَهِيَ لِلظَّرْفِيَّةِ .

وَإِنَّمَا جَازَ الْإِخْرَاجُ مِنْ غَيْرِ النِّصَابِ رُخْصَةً .

وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ ، فَحَالَ عَلَى مَالِهِ حَوْلَانِ ، لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُمَا ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا لِمَا مَضَى ، وَلَا تَنْقُصُ عَنْهُ الزَّكَاةُ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ نِصَابٍ ، لَمْ تَنْقُصْ الزَّكَاةُ ، وَإِنْ مَضَى عَلَيْهِ أَحْوَالٌ ، فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً مَضَى عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا ، وَجَبَ عَلَيْهِ ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، وَإِنْ كَانَتْ مِائَةَ دِينَارٍ ، فَعَلَيْهِ سَبْعَةُ دَنَانِيرَ وَنِصْفٌ ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ فِي ذِمَّتِهِ ، فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي تَنْقِيصِ النِّصَابِ .

لَكِنْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ آخَرُ يُؤَدِّي الزَّكَاةَ مِنْهُ ، احْتَمَلَ أَنْ

تَسْقُطَ الزَّكَاةُ فِي قَدْرِهَا ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ .

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا تَسْقُطُ الزَّكَاةُ بِهَذَا بِحَالٍ ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يُسْقِطُ نَفْسَهُ ، وَقَدْ يُسْقِطُ غَيْرَهُ ، بِدَلِيلِ أَنَّ تَغَيُّرَ الْمَاءِ بِالنَّجَاسَةِ فِي مَحَلِّهَا لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ طَهَارَتِهَا وَإِزَالَتِهَا بِهِ ، وَيَمْنَعُ إزَالَةَ نَجَاسَةِ غَيْرِهَا .

وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ الثَّانِيَةَ غَيْرُ الْأُولَى .

وَإِنْ قُلْنَا: الزَّكَاةُ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ .

وَكَانَ النِّصَابُ مِمَّا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ ، فَحَالَتْ عَلَيْهِ أَحْوَالٌ لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهَا ، تَعَلَّقَتْ الزَّكَاةُ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْ النِّصَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت