فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 7845

كَانَ عَلَى وَزْنِ فَعَلَ سَاكِنَ الْعَيْنِ غَيْرَ مُعْتَلٍّ ، فَجَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ أَفْعَلُ ، وَفِي الْكَثْرَةِ فِعَالُ أَوْ فَعُوِّلَ .

وَالثَّالِثُ ، أَنَّ الْفَرْقَ الَّذِي هُوَ مِكْيَالٌ ضَخْمٌ مِنْ مَكَايِيلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ كَلَامُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِنَّمَا يُحْمَلُ كَلَامُ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى مَكَايِيلِ أَهْلِ الْحِجَازِ ؛ لِأَنَّهُ بِهَا وَمِنْ أَهْلِهَا ، وَيُؤَكِّدُ مَا ذَكَرْنَا تَفْسِيرَ الزُّهْرِيِّ لَهُ فِي نِصَابِ الْعَسَلِ بِمَا قُلْنَاهُ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ذَكَرَهُ فِي مَعْرِضِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ذَهَبَ إلَيْهِ .

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَالْأَرْضُ أَرْضَانِ: صُلْحٌ ، وَعَنْوَةٌ )

وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْأَرْضَ قِسْمَانِ: صُلْحٌ وَعَنْوَةٌ ، فَأَمَّا الصُّلْحُ فَهُوَ كُلُّ أَرْضٍ صَالَحَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا لِتَكُونَ لَهُمْ ، وَيُؤَدُّونَ خَرَاجًا مَعْلُومًا ، فَهَذِهِ الْأَرْضُ مِلْكٌ لِأَرْبَابِهَا ، وَهَذَا الْخَرَاجُ فِي حُكْمِ الْجِزْيَةِ ، مَتَى أَسْلَمُوا سَقَطَ عَنْهُمْ ، وَلَهُمْ بَيْعُهَا وَهِبَتُهَا وَرَهْنُهَا ؛ لِأَنَّهَا مِلْكٌ لَهُمْ ، وَكَذَلِكَ إنْ صَالَحُوا عَلَى أَدَاءِ شَيْءٍ غَيْرِ مُوَظَّفٍ عَلَى الْأَرْضِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ أَرْضٍ أَسْلَمَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا ، كَأَرْضِ الْمَدِينَةِ وَشِبْهِهَا ، فَهَذِهِ مِلْكٌ لِأَرْبَابِهَا ، لَا خَرَاجَ عَلَيْهَا ، وَلَهُمْ التَّصَرُّفُ فِيهَا كَيْفَ شَاءُوا .

وَأَمَّا الثَّانِي ، وَهُوَ مَا فُتِحَ عَنْوَةً ، فَهِيَ مَا أُجْلِيَ عَنْهَا أَهْلُهَا بِالسَّيْفِ ، وَلَمْ تُقَسَّمْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ ، فَهَذِهِ تَصِيرُ لِلْمُسْلِمِينَ ، يُضْرَبُ عَلَيْهَا خَرَاجٌ مَعْلُومٌ ، يُؤْخَذُ مِنْهَا فِي كُلِّ عَامٍ ، يَكُونُ أُجْرَةً لَهَا ، وَتَقَرُّ فِي أَيْدِي أَرْبَابِهَا ، مَا دَامُوا يُؤَدُّونَ خَرَاجَهَا ، سَوَاء كَانُوا مُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ .

وَلَا يَسْقُطُ خَرَاجُهَا بِإِسْلَامِ أَرْبَابِهَا ، وَلَا بِانْتِقَالِهَا إلَى مُسْلِمٍ ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ أُجْرَتِهَا ، وَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّ شَيْئًا مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً قُسِمَ بَيْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت