نَارٍ ؟ .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَلِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْأَثْمَانِ ، أَشْبَهَ التِّبْرَ .
وَقَالَ مَالِكٌ: يُزَكَّى عَامًا وَاحِدًا .
وَقَالَ الْحَسَنُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ ، وَقَتَادَةُ: زَكَاتُهُ عَارِيَّتُهُ .
قَالَ أَحْمَدُ: خَمْسَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ: لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ .
وَيَقُولُونَ: زَكَاتُهُ عَارِيَّتُهُ .
وَوَجْهُ الْأَوَّلِ ، مَا رَوَى عَافِيَةُ بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ قَالَ: { لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ } .
وَلِأَنَّهُ مَرْصَدٌ لِاسْتِعْمَالِ مُبَاحٍ ، فَلَمْ تَجِبْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، كَالْعَوَامِلِ ، وَثِيَابِ الْقُنْيَةِ .
وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا ، فَلَا تَتَنَاوَلُ مَحِلَّ النِّزَاعِ ؛ لِأَنَّ الرِّقَةَ هِيَ الدَّرَاهِمُ الْمَضْرُوبَةُ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَا نَعْلَمُ هَذَا الِاسْمَ فِي الْكَلَامِ الْمَعْقُولِ عِنْدَ الْعَرَبِ إلَّا عَلَى الدَّرَاهِمِ الْمَنْقُوشَةِ ، ذَاتِ السِّكَّةِ السَّائِرَةِ فِي النَّاسِ .
وَكَذَلِكَ الْأَوَاقِي لَيْسَ مَعْنَاهَا إلَّا الدَّرَاهِمَ كُلُّ أُوقِيَّةٍ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا .
وَأَمَّا حَدِيثُ الْمَسْكَتَيْنِ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَا نَعْلَمُهُ إلَّا مِنْ وَجْهٍ قَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِيهِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا .
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَيْسَ يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ .
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالزَّكَاةِ إعَارَتَهُ ، كَمَا فَسَّرَهُ بِهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ ، وَذَهَبَ إلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرُهُمْ وَالتِّبْرُ غَيْرُ مُعَدٍّ لِلِاسْتِعْمَالِ ، بِخِلَافِ الْحُلِيِّ .
وَقَوْلُ الْخِرَقِيِّ"إذَا كَانَ مِمَّا تَلْبَسُهُ أَوْ تُعِيرُهُ".
يَعْنِي أَنَّهُ إنَّمَا تَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ أَوْ مُعَدًّا لَهُ فَأَمَّا الْمُعَدُّ لِلْكِرَى أَوْ النَّفَقَةِ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ ، فَفِيهِ